المتحدة على فكرة إمبريالية جديدة عن دور أميركا في العالم، تجمع مابين الطراز القديم الإمبريالي لضبط الأمن وفق الأسلوب البريطاني مع ترويج منظم للديمقراطية الليبرالية في الخارج، ولاقت هذه الفكرة قبولا ظاهريا مع البروز المفاجئ للإرهاب الذي تخطى الحدود القومية باعتباره تهديد أمنية خطيرة للولايات المتحدة ذاتها، ومصدرة رئيسة للتصدي للهيمنة العالمية لليبرالية الغربية. ويبدو من المؤكد، على أية حال، أن النجاح النهائي في الحرب على الإرهاب، وفي
حين أنه يتطلب بالتاكيد قيادة أميركية، فإنه سيعتمد بشكل حاسم على التعاون الدولي، ولاسيما في مناطق ذات امتياز سيادي واسع مثل تطبيق القانون والسياسة الثقافية. إن ماهية الأشكال التي سيتخذها هذا التعاون والمدى الذي بإمكانها أن تثبت فيه قدرتها على الاستمرار يظل أمرا بانتظار التيقن منه. ومن المفهوم أنها سوف تغير بشكل دائم الطريقة التي تفكر بها كل الدول اليوم بشأن قضاياها الأمنية.