يخدم مصالحها، بما فيها القوى العظمى الممثلة في مجلس الأمن، وهنالك سبب بسيط يدعو لتوقع دور معزز بشكل كبير للأمم المتحدة، في حكم العالم في أي وقت في المستقبل المنظور، ولاسيما بالنظر إلى أدائها المخيب للآمال في السنوات الأخيرة في مجموعة من المهام المتعلقة بحفظ السلام، أو تحسين أوضاع الدول وتحقيق التنمية فيها. غير أنه سيكون من الخطأ أيضا أن تستهين بالسلطة المعنوية التي تتمتع بها المنظمة، وربما يكون أمين عام غير عادي قادرة تماما على أن يحدث بحق، تغيرات تحولية في الطريقة التي تعمل بها المنظمة
إن الدوافع التي تتخطى الحدود القومية حية بوضوح وفي حالة جيدة في أوروبا، كما رأينا سابقا، وتتبدى المشكلة في كون الدعوة التي تتخطى الحدود: القومية والأوروبا، تفتقر إلى كل من الوضوح وعنصر القبول الأساسي.
فالأوروبيون قليلا ما تتم إثارتهم بفعل تهديد خارجي أو حتى من قبل مجموعة من القيم تفرض بالإكراه أو رأي لحكم داخلي. وفي نطاق کون (مجرد) الرخاء هو الأساس المنطقي المهيمن لإقامة كونفدرالية أوروبية قارية أو دولة خفية، فإن المشروع برمته سيبقى عرضة للتحدي من جانب دول تشعر بأنها تتعزز اقتصادية نتيجة للترتيبات الجديدة أو تلك التي ترى في خسارة حكمها الذاتي ثمنا باهظة جدأ تدفعه من أجل مجرد تحقيق زيادات في ربح مادي. والجدير بالذكر أيضا أن أوروبا لم تصنع أي قادة يمكن أن يعتبروا أبدأ (لا من قريب ولا من بعيد) أنهم يملكون هوية أو قبولا لعموم أوروبا.
إن محاولة مناقشة المهمات المتخبطة للحدود القومية العالمية مثل تفكيك الديمقراطية، أو حقوق الإنسان أو حماية البيئة، سوف تأخذنا بعيدة جدا. ويكفي القول أن هذه المهمات تظل مثيرة للجدل بطبيعتها وغير مقنعة بشكل كاف، بلغة المصالح القومية على حد سواء لكي تفرض نفسها على رأس قائمة جدول أعمال معظم رجال الدولة المعاصرين. ولقد تعاقد البعض في الولايات