يتم إرسال شخص كهذا إلى المنفى، أو أن يطيعه الجميع بسرور حتى يغدو أشخاص من هذا النوع، ملوكا دائمين في مدنهم، (14) . إن الفارق الرئيس بين ديغول ولي، هو على أية حال أن الأخير قام بجهد متواصل ودائم لإيجاد المؤسسات التي ستجعل بمقدوره الانسحاب بلباقة من السلطة، بينما يحافظ على إرثه السياسي الأكبر الخاص بإنشاء الدولة والبناء الدستوري. ويبدو أن هنالك في فرنسا ذكريات ثقافية عريقة عن الحق السماوي للملوك تقف في طريق مثل هذا التطور المفيد. كل هذه دروس يجب أن يفكر فيها جدية، مختلف الأمراء المنهمكون اليوم في إيجاد أو إقامة أنظمة ديمقراطية في أماكن تفتقر إلى تقاليد راسخة متمسكة بالمبادئ الدستورية الليبرالية.