الدين الكاثوليك إذ درس أفرادها العلوم الجديدة والفلسفة الجديدة بعيدة عن المدارس الدينية ومراكز العلوم القديمة؟ وقاموا بذلك برغم علماء المذهب الكاتوليكي وإرادتهم في مدارس وجامعات غير دينية تعادي الكنيسة، ثم بدأوا بالدعوة الفكر جديد، وجعلوا العلم في خدمة الحياة، ثم دخل هذا العلم الذي يختلف عن العلوم التي روجت للدين - إلى المجتمع، وبعد ذلك صار الأعمار والهندسة والرسم والشعر والترجمة والكتابة والبناء والرياضة والطبيعة والكيمياء والصيدلة والزراعة والصناعة وكل وجوه الحياة وأشكال الصناعة المختلفة، صارت هذه المناحي علومة على يد العلم الجديد، أي أنها شكلت علومة من هذه الفروع المختلفة بينما كانت كل هذه المناحي الإجتماعية في أيدي أرباب الحرف والصناع، ولم يكن لها مكان لدى علوم الكنيسة والعلوم القديمة، فقامت هذه الطبقة الجديدة بتأسيس المدارس وسنت التخصص في فروع المعرفة، وبدأت بقبول الطلاب في كل فروع منها، وقامت بتربية هؤلاء الطلاب على أساس علومها دون تدخل من الدين ورجال الدين وكنيسة البابا، وبالتدريج سقطت كل مناحي الحياة في أيدي هذه العلوم، وشكل المتخرجون من هذه المدارس اللادينية كل أشكال الحياة من الكيمياء إلى الهندسة والطب والأعمار والفلسفة والشعر والفن وكل شيء، وذلك في