الصفحة 182 من 198

مسؤولية المنقف/دار الأمير /شريعتي

أن ينضج بصورة جيدة، وأن يستفيد، وأن يفهم الروابط التي تربطه بالطبيعة وقوانين الطبيعة، فبعرفها ثم يستخدمها، ويسخرها لخدمته وخدمة زراعته ورعبه وصناعته وانتاجه ووسائل نقله ووسائل اتصاله، كما يسخرها لخدمة فكره وروحه ورفع مستوى انتاجه وتحقيق مبدأ «رفاهية أكثر وعمل أقل» ، وتحقيق أقصى المتعة بالحياة المادية، إن العلمانية تهبه كل هذه العطايا التي كانت الكنيسة ومذهبها الكاثوليكي قد حرماه منها. ومن هنا نرى أنه ينبغي علينا أن نعطي الحق للمفكر الأوروبي في أن يكون مادية لمقاومة القيود الأوروبية وانحرافها في التزهد، ينبغي أن نعطي الحق للمثقف الأوروبي في أن يكون علمانية، لأنهم كانوا قد قضوا على العلم باسم المذهب والدين وأزروا به وحالوا دون تقدمه، ينبغي أن ندرك أن المثقف الأوروبي اعتنق العلمانية لإنقاذ أوروبا، ولمنح شعبه القوة، > ولرفع مستوى الحياة عند مواطنيه، لأن العلمانية تهبه الصناعة والقوة والتقدم والنفع.

العلمانية المنحرفة:

في نفس الوقت نرى أن المادية والعلمانية اللتان تشترکان في معاداة الدين، وحصر الحياة البشرية في إطار النفع الاقتصادي، وذلك المبدأ أو تلك الخصيصة التي تجعلنا نضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت