الصفحة 138 من 198

اللغة اللاتينية، ولكي يمنح نظامه الديموقراطي وحكومة شعبه الفرصة ليحل محل البابا، هذه أيضا من السمات الأخرى، وقد اتسم بهذه السمة أيضا بطريقة منطقية وطبيعية وأخذها من ظروف مجتمعه، فمن الطبيعي أن توضع قوميته في مواجهة عالمية البابا، وأن يستعين بلغته لأن البابا يريد اللغة اللاتينية لغة الكل الناس، وأن يتجه إلى المدارس اللادينية لأن فيها حرية العلم، ولأن البابا والكنيسة لا يسمحان بوجود هذه الحرية، ولأنهما قيداها باسم الدين ..

المناهضين للأرستقراطية والجنوح للجماهير:

السمة الأخرى للمثقف أنه غير ارستقراطي، وأنه ضد حكم طبقة خاصة وضد الاقطاع، لماذا؟ لأن الدين في العصور الوسطى حين ظهرت طبقة أهل الفكر في أوروبا كان مؤيدة للأرستقراطية، ولأن نمط انتخاب البابا نمط أرستقراطي، فهو ينتخب من الصفوة المختارة وليس من الجماهير، ومن هنا يختار المثقف الديمقراطية لتحل محل الأرستقراطية الدنيوية والدينية عند البابا، وهو - أي المثقف - معاد للأرستقراطية والاقطاع لأن دين الكنيسة هو أكبر مؤسس للنظام الإقطاعي، وأكبر مدافع عن العهد الاقطاعي والشكل الإقطاعي.

هذا هو المفكر في أوروبا وهذه هي سماته، أعيد ما فصلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت