موضوع حديثنا هذه الليلة هو: المثقف ومسؤوليته في المجتمع، وكيفية طهوره في المجتمع الأوروبي والمجتمعات الأسيوية وغيرها من المجتمعات، والحديث أيضا عن رسالته في المجتمع الإنساني عموما ومجتمعه خصوصا، والرسالة التي ينبغي أن يؤديها.
وقضية المثقف قضية حساسة جدا، وعلى درجة كبيرة من الأهمية على الصعيدين الاجتماعي والمحلي أي الإقليمي، وقد طرحت هذه القضية في العالم بعد نهاية العصور الوسطى، ومنذ القرن السابع عشر تشكلت في أوروبا طائفة تسمى شريحة المثقفين، وبعد القرن التاسع عشر أخذت هذه الطائفة تشق طريقها إلى الدول غير الأوروبية من أفريقية وآسيوية وأميركية لا تينية، وذلك باسمها وخصائصها وسماتها التي تشكلت بها في أوروبا، وما لم يعرف المرء نفسه، وما لم يعرف المثقف