العلم في خدمة الحياة المادية أي الإنتاج والاستهلاك، نرى أن كل هذه السمات والخصائص خطأ وانحرافا ونشجبها جميعا، ولقد قمت شخصية وقبل أن يقوم الجميع بمحاربة العلمانية قبل أي موضوع آخر، وفضحت جمود الفكر الأوروبي في إطار الإنتاج والاستهلاك والأطر المادية، هاجمت استخدام العلم الخدمة الاقتصاد والانتاج لا غير، ولم أعتبر أن هذا النوع من العلم علم حر، وسميته «الاسكولاسية الجديدة» (1) ، وقلت أن العلم صار أسير كهنوت القرن الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين أي الصناعة والرأسمالية، كما كان سابقا أسيرة في
خدمة الكنيسة والكهنوت الكاثوليكي. حاربت هذا المبدأ ولا زلت أفعل. كل هذه الأمور نعتبرها انحرافا، ونعترض عليها، لكننا نعطيهم الحق فيما يفعلون، فمنشأه عصرهم، وهو طبيعي
عندهم
هذه السمات التي نراها لطبقة المثقفين، تنبع - كما قلنا ? من ظروف واقعية، ونحن نرى وبشهادة التاريخ كم كانت هذه الخصائص نافعة بالنسبة لأوروبا في القرون الثلاثة الأخيرة، لم
(1) انظر محاضرة العلم واسکولاستيك جديد: العلم والاسكولاسية الجديدة»
في كتاب «عقيدة النضاله.