الصفحة 86 من 198

التوحيدية للعالم. وعليه فإن مسألة التوحيد ذاتها تعد أساسا فكرية وعقائدية لفلسفة التاريخ، إذ أنها تكشف عن ماضي الإنسان والمجتمع البشري، وهي المسؤولة عن تنبؤ المصير الذي ينتظر الإنسان في المستقبل.

إن كل تحليلاته الفلسفية، والتاريخية والعقائدية - على حد تعبيره بكل صراحة - ناجمة عن إيمانه بالتوحيد:

«التوحيد برمته منزل من السماء إلى الأرض، وهو يقتحم المجالات التعليمية والتحليلية والبحث والجدل الفلسفي والكلامي والعلمي، ليتنازع مع بقية المفاهيم الإجتماعية، ويطرح نفسه وما تنطوي من قضايا في ثناياه، ليعين العلاقة بين المجموعات الإجتماعية، والعلاقة بين الطبقات، وعلاقة الفرد بالمجتمع، والأبعاد الإجتماعية المختلفة، والبنية الفوقية والتحتية للمجتمع، والمؤسسات الإجتماعية، والعائلة، السياسة، والسلوك والعلاقات الإجتماعية والعائلية والفردية والطبقية والمسؤوليات الفردية والجماعية ازاء المجتمع، لتصبح لهذه المجاميع الإجتماعية ركائز فكرية في التوحيد. وبصورة عامة، فالتوحيد - وفق ما ذكرنا - بعد حجر الأساس للعقيدة، والترسانة الفكرية لبناء المجتمع التوحيدي، ذلك المجتمع الذي نمت بنيته التحنية المادية والإقتصادية دون تضاد (التوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت