إن خطر القرض يمكن أن يحدث أو ينتج من التغيرات في معدلات الفائدة أو معدلات سعر الصرف.
من جهة أخرى, فإن الدخول في علاقة مع مدين أجنبي يمكن أن تكون خطرة وذات عواقب وخيمة على البنك وذلك في الحالات التي لا يمكن فيها للمدين من الوفاء بالتزاماته الخارجية بسبب الأحداث السياسية, أو القانونية أو اجتماعية أو اقتصادية, تقع في بلده والتي تساهم في تشكيل ما يسمى بخطر الدولة (LE RISQUE PAYS) .
أخيرا أيضا من منظور أوسع, فإن خطر القرض يمكن أن يشمل أيضا الخطر خارج الميزانية ... (Hors- Bilan) . والذي لفترة طويلة كان سيء التقدير (SOUS ESTIME) بسبب الإعتمادات بالإمضاء ... (LES SIGNATURE) التي يتلقاها البنك من جهة ويسبب احتمال تدهور وضعية المقترض (المدين) من جهة أخرى. مما سبق نخلص إلى أن القرض يمكن تقسيمه إلى خمسة (05) أخطار كبيرة وهي: خطر المدين (LE RISQUE DE CONTREPARTIE) والذي يقسم بدوره إلى نوعين (عدم التسديد, التجميد أو عدم التحريك) ، خطر سعر الفائدة، خطر سعر الصرف، خطر الدولة (LE RISQUE PAYS) ، خطر خارج الميزانية (LE RISQUE DE HORS BILAN) .
ا-2 - مخاطر سعر الفائدة: يقصد بها قابلية التباين في العائد الناتج عن حدوث تغيرات في مستوى أسعار الفائدة في السوق، بصفة عامة وتميل كل أسعار الفائدة السوقية إلى الارتفاع أو الانخفاض معا على المدى الطويل.
إن خطر سعر الفائدة مرتبط مباشرة بعملية تحويل أقساط القروض من خصوم بنكية. عندما يحول البنك ديونا أو قروضا قصيرة الأجل إلى قروضا طويلة الأجل, فإنه يتعرض لانخفاض أو تدهور هامش فائدته في حالة ارتفاع سعر الفائدة. النتيجة المباشرة, هي أن الناتج البنكي الصافي ينخفض بسبب التبديل السريع للديون بسبب ضيق هوامش الفائدة على القروض الجارية (EN COURS) وارتفاع تكلفتها المتوسطة.
"خطر سعر الفائدة يعرف بالحالة التي يجد فيها البنك مردوديتة تتأثر بفعل تطور معدل الفائدة"
مع تنوع وتطور الوسائل المالية المتعلقة لجمع المصادر والموارد البنكية وتوزيعها في شكل قروض فإن اختلاف شروط سعر الفائدة أصبح ضرورة لا مفر منها, دافعا بذلك البنوك إلى ضبط الخطر بدقة وتسيير بفعالية ونجاح، في الحقيقة, تجربة البنوك الجزائرية بينت القدرة على المواجهة (LA VULNERABILITE) للنشاط البنكي أمام هذا الخطر، إن الانخفاض التدريجي لأسعار الفائدة ابتداء من 1995 والذي يعتبر منطقيا لان سعر الفائدة للسحب على المكشوف (LE DECOUVRE) مثلا أنتقل من 23.50% إلى 10.25% في بداية التسعينات وبالمقابل فان معدلات الفائدة الدائنة