وعند الصوفيين) درجة كونه شخصية يجب الاختلاء بها تمامًا كما يختلي الصوفيون مع الله. .... ولقد حُدّدت للنبي بركة خاصة به هي"عليه الصلاة والسلام من الله". ونقول: الشفاعة خصيصة ثابتة للرسول - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ?} [الإسراء: 79] أي اتبع هذا الذي أمرتك به لنقيمك
يوم القيامة مقامًا محمودًا يحمدك فيه الخلائق كلهم وخالقهم تبارك وتعالى [1] . وفي الصحيحين عن رسول الله:(إن الناس يصيرون يوم القيامة جثيًا - أي جماعة - كل أمة تتبع نبيها يقولون: يا فلان اشفع، يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - فذلك يوم يبعثه الله مقامًا محمودًا، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم فيقول: لست بصاحب ذلك"
المقام، ثم بموسى فيقول كذلك، ثم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فيشفع بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا يحمده أهل الجمع
كلهم) [2] .
(1) ابن كثير 3/ 58
(2) البخاري -زكاة 52، مسلم الجنة 62، أحمد 5/ 254.