إمكان للجمع أو الترجيح بينها مما يقدح بصحة القصة إذا اعتراها، والاضطراب في
هذه القصة
فاحش، فمتى حصل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السجود؟ وكيف؟ هنا الاضطراب. فمن قائل: إنه
-صلى الله عليه وسلم - كان خارج الصلاة، ومن قائلٍ: إنه كان في الصلاة، ومن قائلٍ: إنه حدّث نفسه فيها،
ومن قائل: إن الشيطان قالها على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - أو قالها وهو ناعس، أو أن الشيطان انتهز سكتة من سكتات النبي - صلى الله عليه وسلم - في القراءة فقرأها حاكيًا صوت
النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] ، فلا جمع ولا ترجيح بين هذه الأوجه كلها. إنّ علماء النقد وأئمة العلل حكموا على القصة من حيث النقل بالسقوط؛ إذ طرق القصة مراسيل لم يسند منها شيء، وأكثر علماء الحديث
على عدم الاحتجاج بالمرسل.
(1) السيرة النبوية 1/ 366.