(3) غالبا ما يفرض أصحاب المال المقترض بعض القيود على حرية الادارة في اتخاذ بعض القرارات الادارية مثل تغيير هيكل رأس المال أو ضرورة التصرف في الأصول المرهونة.
(4) يؤدى نظام الاقتراض بالفائدة إلى عدم تحقيق العدالة بين ملاك المشروع وبين أصحاب رأس المال المقترض. ففى حالات الرواج يزيد معدل العائد على الملكية عن معدل الفائدة الثابت والمتعاقد عليه. أما في حالات الكساد فإن معدل العائد على الملكية ينخفض عن سعر الفائدة الثابت والمتعاقد عليه سلفا، الأمر الذى قد يضطر معه أصحاب الملكية إلى التضحية بجزء من رأسمالهم الأصلى لسداد الفائدة الثابتة.
وتجدر الإشارة إلى أن الميزة الناتجة عن الوفر الضريبى الذى تتمتع به الشركات التى تستخدم نظام التمويل بالفائدة لاترجع إلى كفاءة وفاعلية هذا النظام في حد ذاته، وانما ترجع إلى ما تقدمه الحكومة من اعانات إلى هذه الشركات، فالبيئة الرأسمالية تفرض ضريبة على دخل الشركة، غير أنها تسمح بخصم نفقات الفائدة من هذا الدخل قبل احتساب الضريبة. وهذه الميزة لاتقدمها الحكومة للشركات التى تمول كلية بالملكية.
كما يعتقد الباحث أن المسئولية المحدودة للمساهمين تجاه الديون تمثل أحد العوامل الرئيسية المحفزة - إلى جانب الميزة الضريبية - للتمويل بنظام الفائدة، وأنه في ظل بيئة عادلة تستبعد تاثيرالميزة الضريبية، وكذا المسئولية المحدودة للمساهمين تجاه الدين يقل - إن لم يختفى - التعامل بنظام التمويل بالفائدة.
وقد لاحظ الباحثون في النظرية التقليدية لهيكل التمويل أن العديد من الشركات تعانى من الأزمات المالية، وأن هذه الأزمات كما يقول Capenski, Brigham (5) تحدث فقط في الشركات التى تمول بالقروض. أما الشركات التى تستخدم القروض في هيكل التمويل فلا تعانى من تلك الأزمات.
وتؤدى الأزمات المالية أو الفشل المالى كما يقول Weston"و Brigham" (6) إلى نوعين من الفشل، وهما الإعسار الفنى والافلاس. ويقصد بالاعسار الفنى تلك الحالة التى تكون فيها الشركة غير قادرة على سداد التزاماتها التجارية على الرغم من أن اجمالى أصولها يزيد عن اجمالى التزاماتها. أما الافلاس فهو تلك الحالة التى تكون فيها القيمة الدفترية لأصول الشركة أقل من التزاماتها.
وتشير الدراسات المتخصصة (7) التى أجريب على بعض الشركات المتعسرة في مصر إلى أن اعتماد هذه الشركات على الاقتراض الخارجى من البنوك بنظام الفائدة كان من أهم الأسباب الرئيسية لتعسر هذه الشركات، حيث انعكست زيادة تكلفة التمويل على الأموال المقترضة على حساب الربحية والسيولة بها على هياكلها التمويلية بالخلل وعدم التوازن وهو الأمر الذى بدوره الى التوقف الكامل - لبعض الشركات - عن السداد، وعدم القدرة على مواجهة التزامات القروض وأعباءها التى تزايدت عدة مرات عن رأس المال المملوك نتيجة لتراكم الفوائد على هذه الديون، بل ان هذه الفوائد قد وصلت في بعض الشركات المتعسرة الى أكثر من 100% من صافى أصل الدين أو القرض، وذلك بخلاف العمولات التى تتقاضاها البنوك على أعلى رصيد مدين طوال الشهر.