عرّفت المركزيّة الإداريّة بأنها «تجميد الصلاحيات الإداريّة في مركز واحد، وبصورة خاصة في العاصمة، وتكون إما مرنةً؛ وتسمى باللامركزيّة الإداريّة، وإمّا مطلقة» [1] .
ويُفهم من التعريف أنّ للمركزيّة الإداريّة صورتين [2] :
1 ـ المركزية المرنة: وهي التي تتخلّى فيها السّلطات المركزيّة المسؤولة عن بعض صلاحياتها لكبار الموظفين في العاصمة أو لممثلين لها في المناطق، كالمحافظ أو القائمقام.
2 ـ المركزيّة المطلقة: هي التي تتجمّع فيها السّلطات الإداريّة في يد الحكومة ورئيس الدولة، بشكل تكون فيه جميع القرارات لا تصدر إلاّ عنهما. وهذا النوع غالبًا ما يؤدي إلى الأنظمة الاستبداديّة والعسكرية التي تسعى إلى السّيطرة المطلقة على البلاد.
وفي ما له علاقة بدراسة هذه النقطة ـ المركزيّة الإداريّة ـ بموضوع الدراسة ـ إدارة الأوقاف ـ فإنه يمكن القول ـ غالبًا أنّ الدّول العربية والإسلاميّة التي اعتمدت أو تأثرت بالفكر الاشتراكي كنظام سياسيّ لها اعتمدت الإدارة المركزيّة المطلقة كنظام إداري مطبق في جميع وزاراتها والمؤسسات العامّة التابعة لها؛ بما فيها وزارة الأوقاف. والقسم الآخر من تلك الدّول؛ والتي اعتمدت أو تأثّرت بالفكر الديمقراطي كنظام سياسيّ لها اعتمدت الإدارة المركزيّة المرنة كنظام إداريّ مطبق في جميع وزاراتها، والمؤسّسات العامّة التابعة لها؛ بما فيها وزارة الأوقاف.
ب ـ تعريف اللامركزيّة الإداريّة:
(1) د. جرجس، معجم المصطلحات الفقهية والقانونية، الشركة العالمية للكتاب، بيروت، لبنان، ط 1، 1996، ص 285.
(2) المرجع نفسه، وكذلك الصفحة.