تناول هذا البحث تعريف «إدارة الأوقاف» ، و «المركزية واللامركزية» ، وهي المصطلحات الواردة في العنوان، ثم انتقل بعد ذلك ليتحدّث عن المركزية الإدارية بإيجابياتها وسلبياتها، وعن اللامركزيّة الإدارية بإيجابياتها وسلبياتها؛ لما لذلك من دور في بيان أيّهما أفضل: هل المركزية الإدارية أم اللامركزية الإدارية؟.
ثم انتقل بعد ذلك ليتحدث عن إدارة الأوقاف تاريخًا؛ فبدأ ببيان إدارتها في عصر النبوّة، وبعد عصر النبوّة وحتى عهد الدولة العثمانية.
تناول ـ أيضًا ـ إدارة الأوقاف في التطبيق المعاصر، حيث ذكر تجربة إدارتها في المملكة العربية السعوديّة وفي الجمهورية اللبنانية، وما وجّه لهاتين التجربتين من نقود.
ثم ختم باقتراح نظام إداري لإدارة الأوقاف العامّة التي تعمل تحت إشراف الدولة بالإضافة إلى نظام إداري لإدارة «الاوقاف المستقلة» التي تعمل تحت إشراف القطاع الخاصّ.
أما النتائج التي توصّل إليها الباحث فتتمثّل بالآتي:
1 -إنّ إدارة الأوقاف في عصر النبوّة كانت تتمّ بشكل لامركزي، حيث كان الواقف نفسه يقوم بإدارة وقفه.
2 -إن إدارة الأوقاف بعد عصر النبوة كانت لامركزية، لكنها تعمل تحت إشراف القضاء، الذي كان يمارس دور الرقابة بسبب الفساد الذي أصاب النظار. واستمر الحال على ذلك حتى عهد الدولة العثمانية، وهنا تحولت إدارة الأوقاف من اللامركزية إلى المركزية، حيث أنشئت وزارة الأوقاف في منتصف القرن التاسع عشر تقريبًا.
3 -إن إدارة الأوقاف في التطبيق المعاصر لغالب الدولة الإسلامية تتّسم بالمركزية الإدارية، بسبب وجود وزارات الأوقاف التي تشرف وتدير الممتلكات الوقفيّة القائمة.
أمّا بالنسبة للتوصيات، فإن الباحث يوصي بالآتي: