الصفحة 11 من 43

عرّفت اللامركزية الإداريّة بأنّها: توزيع الصلاحيّات الإداريّة بين السلطات المتمركزة في العاصمة والكيانات الأخرى؛ كالبلديات والمؤسّسات العامّة [1] .

والأصل في الصلاحيّات الإداريّة أن تكون بيد المسؤول المختصّ الموجود في العاصمة؛ والذي يتمثّل بالوزير المختصّ ـ في علم الإدارة العامّة ـ لكن الوزير المختصّ يقوم بتوزيع بعض صلاحياته على المؤسسات المحسوبة على وزارته، والموجودة في الأقاليم أو المحافظات، وهنا نكون بصدد ما اصطلح على تسميته بالتفويض. وإنّ للامركزيّة الإداريّة صورتين [2] :

1 ـ اللامركزيّة المطلقة أو الكاملة: والتي تعني تفويض السّلطة الإدارية الكاملة في اتخاذ القرارات؛ أي إنّ كل إداريّ في المنظمة التي يرأسها يتمتّع بسلطة تحديد ما يشاء من الأهداف، وإصدار ما يريد من القرارات، وهنا نكون بصدد الفوضى.

2 ـ اللامركزية النّسبيّة: والتي تعني توزيع قسم من الصلاحيات الإداريّة من قبل السلطة المركزية إلى السلطة المحليّة؛ وهي التي تضمّنها التعريف.

وفي ما له علاقة بدراسة هذه النقطة ـ اللامركزيّة الإداريّة ـ بموضوع الدراسة ـ إدارة الأوقاف ـ فإن الباحث لا يفضّل اعتماد اللامركزية المطلقة في إدارة المؤسسات الوقفيّة في الوقت المعاصر، وذلك بسبب ضعف الوازع الديني لبعض أشخاص الجهاز الإداري العامل في تلك المؤسّسات، وما نتج عنه من سوء إدارة؛ كان له أثره السّلبي على الممتلكات الوقفية. وإن كان ـ الباحث ـ يؤيّد اعتماد اللامركزيّة النسبيّة في غالب وظائف العمليّة الإداريّة في إدارة الأوقاف، كما سيظهر لاحقًا.

ثالثًا: المركزيّة الإداريّة: الإيجابيات والسّلبيات:

(1) المرجع السابق، ص 268.

(2) د. شريف، علي، الإدارة العامّة المعاصرة، الدار الجامعية، بيروت، لبنان، لا ط، لا ت، ص 363 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت