الصفحة 12 من 43

لكلّ نظام إداري إيجابياته وسلبياته، فإن كانت الإيجابيات أكثر من السلبيات، فلا مانع من اعتماده، وإن كانت السّلبيات أكثر من الإيجابيات، فالأولى تركه واعتماد غيره. وفي ما له علاقة بالمركزيّة الإداريّة، فإن الكلام الآتي يتناول إيجابيات هذا النّظام وسلبياته.

أ ـ إيجابيات المركزيّة الإداريّة:

تتضمن المركزيّة الإدارية وحدة الإدارة وتناسقها في جميع محافظات الدولة، وتتمثّل أهمّ إيجابياتها بالتالي:

1 ـ تركيز سلطات الدولة وتقوية نفوذها بحصر السّلطات في جهازها المركزي، وعدم تبخّره في الأجهزة المحليّة.

2 ـ استقرار النّظم الإداريّة وإجراءاتها، وتناسق الإدارة في جميع محافظات الدولة، وتوحيد نمط النشاط الإداري في جميع المرافق؛ مما يسهّل على الموظفين تطبيقها، ولا يؤثّر عليهم اتنقالهم من مركز إلى مركز، كما يسهل على المواطنين فهمها وتقديرها.

3 ـ توزيع الإفادة من المرافق العامّة على جميع المحافظات في الدولة، تبعًا لمبدأ وحدة ميزانيّة الدولة وماليتها العامّة.

4 ـ إمكانية القيام بمهام المرافق الأساسية الكبرى التي تهدف إلى تأمين الخدمات للمواطنين جميعًا في مختلف المحافظات والتقسيمات الإداريّة الأخرى، والتي قد لا تستطيع إمكانات محافظة معنية بتأمينها إلى سكانها، فالدولة وحدها بما تملكه من إمكانات مادية ضخمة، ووسائل فنيّة ومعنويّة كبرى، تستطيع مباشرة مهام تلك المرافق؛ والتي تعجز عنها إمكانات المحافظات.

5 ـ انتفاء التأثّر بالحالات الفرديّة والاعتبارات المحليّة، والنّظر إلى جميع التقسيمات الإداريّة أو المحافظات على أنها أجزاء متساويّة من الوطن. وتلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت