الواقف ناظرًا, أو كان النَّاظر مفسدًا، أو كان الوقف على غير معينين. فهذا النوع من الأوقاف للدولة النظر فيه, وتعيين من تراه لذلك من وزارة أوإدارة أو أمانة على الطريقة التي تراها.
ويورد الباحث في ما يلي آلية إدارة الأوقاف في كلّ من المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية لمعرفة النمط الإداري المعتمد في إدارتهما. هل هو النمط الإداري المركزي, أم النمط الإداري اللامركزي؟ ثم يذكر بعض ما ذكر من نقود لهما.
مرَّ تنظيم إدارة الأوقاف في المملكة العربية السّعودية بعدّة مراحل, كان آخرها صدور نظام"مجلس الأوقاف الأعلى"عام 1386 هـ، وإصدار لائحة تنظيم الأوقاف الخيريّة (الحصر والتمحيص والتسجيل) عام 1393 هـ، وإنشاء وكالة متفرعة عن وزارة"الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد"عرفت باسم"وكالة الوزارة لشؤون الأوقاف"عام 1414 هـ.
والكلام الآتي يتناول تلك النّظم مع بيان وجه المركزية أو اللامركزيَّة فيها.
أ: إدارة الأوقاف السّعوديَّة من خلال نظام"مجلس الاوقاف الأعلى":
صدر هذا النظام بتارخ 16 رجب 1386 هـ ,ويتكون من 14 مادّة. وينقل الباحث منها ما له صلة بالدراسة, وتتمثَّل بالآتي:
المادة 1: إنَّ الأوقاف الخيرية تتولى أمرها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد, وأن نظارة الاوقاف يتولاها الوزير.
وفي ذلك إشارة إلى المركزية الإداريَّة.
المادة 2: ينشأ مجلس أعلى للأوقاف برئاسة الوزير, وينوب عنه وكيل الوزارة لشؤون الأوقاف.