بدأت هذه المرحلة بإنشاء وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد, وإنشاء وكالة متفرّعة عنها تعنى بشؤون الأوقاف, وتسمى"وكالة الوزارة لشؤون الأوقاف"بموجب الأمر الملكي أ/3, والمؤرّخ في 20/ 1/1424 هـ.
وحرصًا من الوزارة المختصَّة على العمل المختصّ, أوكلت مهمة الإشراف على الأوقاف إلى تلك الوكالة, وحدّدت لها مهمّاتها واختصاصاتها, ومنحتها الصلاحيات الإدارية التي تكفل لها إمكانية الإشراف والمتابعة لشؤون الوقف.
ولقد أنشئ لتلك الوكالة هيكل إداري مؤلّف من ست إدارات, هي:
1 ـالإدارة العامة لأملاك الأوقاف.
2 ـالإدارة العامة للاستثمار.
3 ـ الإدارة العامة للشؤون الخيريَّة.
4 ـ الإدارة العامة للمكتبات.
5 ـ إدارة الشؤون المالية والإداريَّة لغلال الأوقاف.
6 ـالإدارة العامة للشؤون الفنيّة.
وحدّد لكل إدارة مهامًا واختصاصات, وفرّع عنها شعبًا، كما أنشئت فيها الأمانة العامة لمجلس الأوقاف الأعلى, والأمانة العامة لشؤون الأربطة [1] .
ويتضّح للباحث من خلال بيان إدارة الأوقاف في المملكة العربية السعوديّة أنّ النظام الإداري المعتمد في ذلك يتمثّل بالإدارة المركزيّة, فجميع المهام الإدارية مرتبطة ارتباطًا هرميًا متدرّجًا حتى تصل إلى الوزير الذي يرأس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد, ولا شكّ أنّ ذلك يترك آثارًا غير مرضية في ما له علاقة بتطوير الأوقاف واستثمار ممتلكاتها.
(1) للتوسع في هذه النّقاط أنظر:
ـ وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعوديّة, الأوقاف في المملكة العربية السعوديّة, الرياض , 1419 هـ، من ص 99 حتى 109.
ـ د. الضحيان, عبد الرحمن, إدارة الأوقاف الإسلامية والتجربة السعوديّة, مؤتمر الأوقاف الأول, ص 5 , تنظيم أعمال الوقف وتنمية موارده, جامعة أم القرى,1422 هـ, ص 116 ـ 119.