الصفحة 28 من 43

لا يوجد في لبنان وزارة للأوقاف تشرف على الممتلكات الوقفية الإسلامية, وذلك بسبب التركيبة اللبنانية الطائفية, وكانت إدارت الأوقاف منذ عهد الاستقلال عام 1943 م مؤسسة عامَّة تابعة لجهاز الدولة, واستمر الأمر على ذلك حتى عام 1955 م, حيث صدر المرسوم الاشتراعي رقم 18, والذي نصَّ على استقلالية تنظيم الشؤون الدينية والوقفية للطائفة الإسلامية السنية, وذلك في المّادة الأولى منه:

المسلمون السّنيّون مستقلون استقلالًا تامًا في شؤونهم الدينية وأوقافهم الخيريّة, يتولّون تشريع أنظمتها وإدارتها بأنفسهم طبقًا لأحكام الشريعة الغرّاء والقوانين والأنظمة المستمدة منها, بواسطة ممثلين منهم من ذوي الكفاءة وأهل الرأي.

لقد أعطي المرسوم الاشتراعي رقم 18 للمسلمين السنّة الاستقلاليّة التامّة لهم في المجال التشريعي والإداري للأوقاف, والبحث يتناول الجانب الإداري دون التشريعي, والذي ينفّذ بواسطة الهيئات الآتية: [1] .

-مفتي الجمهوريَّة اللبنانيَّة.

-المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى

-المفتون المحليون في المحافظات

-المجالس الإدارية الموجودة في العاصمة والمحافظات

-المدير العام للأوقاف الموجود في العاصمة ورؤساء الدوائر الوقفية الموجودون في المحافظات.

ويمكن القول أنّ الصّلاحيات المعطاة لوزير الأوقاف في الدّول العربية والإسلامية معطاة في لبنان إلى مفتي الجمهورية اللبنانية, بسبب عدم وجود ذلك المنصب في لبنان, وأنّ المركزية الإداريَّة هي النظام الإداري المعتمد في إدارة الأوقاف في لبنان.

أما صلاحيات تلك الأجهزة فهي على النحو الآتي:

(1) أنظر في ذلك: د. قباني, مروان, تجربة الأوقاف الإسلامية في الجمهوريَّة اللبنانيَّة, وهو بحث منشور في: نظام الوقف في التطبيق المعاصر, البنك الإسلامي للتنمية, 1423/هـ 2003 م, ص 77,76,75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت