وقال الألباني:"و، فإن الحارث هذا لم يوثقه أحد، بل أشار الإمام أحمد إلى أنه ليس بمعروف، وضعف حديثه .. ثم قال: قال الحافظ في التقريب: مقبول، يعني عند المتابعة، و إلا فليِّن الحديث، كما نص عليه في المقدمة" [1] قلت: الحديث ضعيف لأجل الحارث بن بلال، ولا متابع له، ولمخالفته للصحيح من الأحاديث الدالة على أن التمتع لأبد الأبد. والله أعلم. وللحديث شاهد صحيح موقوف على أبي ذر - رضي الله عنه - أخرجه مسلم، قال أبو [2] - رضي في الحج لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة). [3] المسألة المتعلقة بالحديثين: مسألة فسخ الحج إلى عمرة: لا خلاف بين العلماء أنه لا يجوز فسخ الحج إلى عمرة مفردة لا يأتي بعدها بالحج، كما أنه لا خلاف بينهم في أنه لا يجوز لمن ساق الهدي أن يفسخ ما
أحرم به إلى عمرة. وإنما الذي فيه الخلاف هو بالنسبة لمن كان مفردا أو قارنا ولم يسق الهدي، هل له أن يفسخ حجه إلى عمرة ليكون متمتعا أم لا؟ [4]
(1) - الألباني: محمد ناصرالدين، السلسلة في الأمة، (الرياض مكتبة المعارف، ط 2، 1408 ه-1988 م) ، برقم: (1003) .
(2) - أبو ذرّ الغفاريّ: الزاهد المشهور الصادق اللهجة، مختلف في اسمه واسم أبيه. والمشهور أنه جندب بن جنادة بن سكن،،روى الآجري عن أبي داود: لم يشهد بدرا، ولكن عمر ألحقه بهم، وكان يوازي ابن مسعود في العلم. وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وقيل في التي بعدها، وعليه عليه عبد اللَّه بن مسعود
في
قصة رويت بسند لا بأس به. وقال المدائني: إنه صلى عليه ابن مسعود بالرّبذة، ثم قدم المدينة
فمات بعده بقليل. يُنظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد، الإصابة في
تمييز الصحابة، برقم: (9877) ، (7/ 105) .
(3) - أخرجه مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، كتاب الحج، باب جواز التمتع، برقم: (
(4) - يُنظر جماع هذه المسائل: انظر: ابن عبدالبر: يوسف، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، (8/ 355 - 356) ، والنووي: يحيى، المجموع شرح المهذب: (7/ 166) ،وابن قدامة: عبد الله، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، (5/ 251 - 252) ، وابن تيمية، أحمد، مجموع الفتاوى (26/ 58) ، وابن حجر العسقلاني: أحمد، فتح الباري شرح