فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 403

القول الأول: ذهبت الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن فسخ الحج إلى العمرة لا يجوز، سواء ساق الهدي أم لم يسقه، وأن ذلك كان خاصا بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [1] القول الثاني: ذهبت الحنابلة إلى أن الفسخ جائز بل هو مستحب. [2] القول الثالث: وذهبت الظاهرية، وهو قول ابن عباس - رضي الله عنه - إلى وجوب فسخ الحج إلى عمرة لمن لم يسق الهدي. [3] استدل القائلون بالقول الأول بحديث بلال بن الحارث و أيضًا: أ بحديث أبي ذر - رضي الله

عنه - أنه قال: (كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة) . [4] ب و أن العلة في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفسخ؛ كي يحرموا بالعمرة في أشهر الحج، و يخالفوا ما كان عليه الجاهلية من تحريم العمرة في أشهر الحج، وقولهم: إنها من أفجر الفجور. [5] واستدل القائلون بالقول الثاني والثالث بأدلة منها: أ - الأحاديث الصحيحة الدالة على أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كل من لم يسق الهدي أن

(1) - ينظر: ابن الهمام: محمد، فتح القدير (2/ 326) ، ابن عبدالبر: يوسف في الموطأ من المعاني والأسانيد: (8/ 355) ، و النووي: يحيى، المجموع شرح المهذب: (7/ 166) .

(2) - ابن قدامة المقدسي: عبد الله، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني:(5 /

252)، ومال

إليه ابن تيمية، أحمد، فيمجموع الفتاوى، (26/ 51، 52) ، ويقول به من المعاصرين الشيخ ابن باز، انظر: ص: (9 - 10) .

(3) - ابن حزم: محمد، المحلى: (5/ 88) ، ومال إلى هذا القول ابن القيم في: زاد المعاد في هدي خير العباد: (2/ 193) ، و من المعاصرين: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني كما في: حجة النبي - صلى الله

(4) - سبق تخريجه صفحة: (81) .

(5) - ينظر: ابن عبدالبر، يوسف، التمهيد لما في الموطأ من (8/ 356) ، و النووي: يحيى، المجموع شرح المهذب: (7/ 168)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت