فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 403

يفسخ حجه إلى عمرة. ومنها حديث جابر - رضي الله عنه - المتفق عليه وفيه: فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلوها عمرة، وقال: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي فحلوا، فحللنا وسمعنا وأطعنا، .. فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: للأبد .. ) . [1] الحديث. ب - ما ثبت عن أبي موسى - رضي الله عنه - أنه أفتى الناس بالفسخ الذي أمره الله عليه وسلم - حتى توفي، ثم زمن أبي بكر حتى توفي أيضا - رضي الله عنه -، ثم زمن عمر - رضي الله عنه -. [2] جـ - أن ابن عباس - رضي الله من لم يسق الهدي ويجعله عمرة، بل كان يرى أن كل من طاف بالبيت و سعى فقد حل، شاء أم أبى. [3] إلا أن أصحاب القول الثاني يحملون هذه الأدلة على الاستحباب، وأصحاب القول الثالث يحملونها على الوجوب. والراجح - والله أعلم - القول باستحباب الفسخ وأنه باق إلى

يوم القيامة، وأن الوجوب كان خاصا بالصحابة فقط، وهو القول الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله؛ [4] وذلك جمعا بين الأدلة. والجواب عن حديث بلال بن الحارث - رضي الله عنه - بأنه لا يصح، ولا يعارض بمثله الأحاديث الصحيحة، و ذكر العلماء أنه حديث ساقط بالمرة، باطل لا أصل له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تفرد به ربيعة عن الحارث بن بلال

المجهول الذي

(1) - سبق تخريجه صفحة: (78

(2) - نقل ذلك النووي: في شرح صحيح مسلم: (8/ 200 - 201)

(3) - نقل عنه ذلك ابن حجر العسقلاني: أحمد، فتح الباري شرح صحيح البخاري: (3/ 534) ،والنووي: يحيى، شرح صحيح مسلم: (8/ 229 - 230) .

(4) - يُنظر ابن

تيمية، أحمد، مجموع الفتاوى: (26/ 51 - 52، 95 - 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت