طريق موسى بن داود، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن
ابن جريج، عن عطاء، عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (وقَّت لأهل المشرق العقيق) . وقال الطبراني: لم يروا هذا الحديث عن ابن جريج إلا مسلم
تفرد به موسى بن داود. - وموسى بن داود هو الضبي أبو عبد الله الخُلْقاني الطرسوسي: في حديثه اضطراب، [1] و
قال الحافظ: [2] قلت: وقد تفرد برواية هذا الحديث عن: - مسلم بن خالد المخزومي المكي المعروف بالزِّنجي: قال أبو حاتم:
ليس بذاك القوي، منكر الحديث، يكتب حديثه
ولا يحتج به، تعرف و تنكر. [3] قال الحافظ: فقيه
صدوق كثير الأوهام. [4] قلت: وتفرد هو أيضا برواية الحديث عن ابن جريج الذي عنعن عن عطاء. الشاهد الثاني: من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وقَّت لأهل المدائن العقيق، ولأهل البصرة ذات عرق، ولأهل المدينة ذا الحليفة، [5] [6] . أخرجه الطبراني في(الكبير) ،
(1) - الرازي: عبدالرحمن، الجرح والتعديل، باب الدال برقم: (636) ، (8/ 141) .
(2) - ابن حجر العسقلاني: أحمد،، برقم: (7008) .
(3) - الرازي: عبدالرحمن، الجرح والتعديل، باب الراء برقم: (800) ، (8/ 183) .
(4) - ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب التهذيب، برقم: (6669) .
ذو الحليفة: بالتصغير أيضا والفاء، ذو الحليفة قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، ومنها ميقات أهل المدينة وهو من مياه جشم بينهم وبين بني خفاجة من عقيل، انظر: الحموي: ياقوت، معجم البلدان،: باب الحاء واللام، (2/ 295 - 296) .
(6) - الجحفة: بالضم ثم السكون والفاء، كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من
مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، فإن مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة، وكان اسمها (مهيعة) وإنما سميت الجحفة؛ لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام وهي الآن خراب ... وقال السكري الجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة ... ولما قدم - صلى الله عليه وسلم - المدينة استوبأها وحمَّ أصحابه، فقال:(اللهم حبب إلينا
المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد، وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حُمَّاها إلى الجحفة)،
وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعس ليلة في بعض أسفاره إذ استيقظ فأيقظ أصحابه وقال: (مرت بي الحمَّى في صورة امرأة ثائرة الرأس منطلقة إلى الجحفة) . انظر: الحموي: ياقوت، معجم البلدان،: باب الجيم والحاء، (2/ 111) ،بتصرف.