القول الأول: تكره الصلاة، وهو المشهور الذي قطع به الجمهور، ولا يكون الإحرام سببا؛ لأنه متأخر، وقد لا يقع فكرهت الصلاة كصلاة الاستخارة والاستسقاء. [1] القول الثاني: أنه لا يكره، حكاه البغوي وغيره وقطع به البندنيجي؛ لأن سببها إرادة الإحرام وقد [2]
والله أعلم. قلت: والذي أميل إليه أنها سنة مستقلة؛ لعموم قول النبي الله عليه
وسلم: (أتاني الليلة آت من ربي عز وجل
، فقال: صل في هذا الوادي المبارك، [3] ولا سيما قد اختلف عنه - صلى الله عليه وسلم - هل أحرم عقب فرض أو نافلة. قال ابن جماعة:
"ويسن صلاة"
ركعتين ينوي بهما سنة الإحرام بالاتفاق".اهـ [4] والله تعالى أعلم."
(1) - يُنظر: النووي: يحيى، المجموع شرح المهذب
(2) - يُنظر
(3) - أخرجه البخاري: محمد، الجامع الصحيح المسند، كتاب الحج، باب قول النبي - صلى: (العقيق واد مبارك) ، برقم: (1461) ، (2/ 556) ، وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة وما كان بها من مشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرين والأنصار ومصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والمنبر
والقبر، برقم: (6911) ، (6/ 2673) . من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
(4) - ابن جماعة الكناني، عبدالعزيز بن محمد، هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في بن ناصر الخزيم: (2/ 625) .