للثابت الصحيح. غريب الحديث: الهَرْوَلَةُ: بَيْنَ المَشْي [1] وقوله:
(خِلط الهرولة) . قال السندي: [2] بالكسر، أي: مشيًا مخلوطًا بالهرولة، بأن يمشي حينا، ويهرول [3] المسألة المتعلقة بالحديث: استدل بالحديث على أن المشي للحج أفضل. قال القرطبي: لا خلاف في جواز الركوب والمشي، واختلفوا في
الأفضل منهما. [4] قلت: والعلماء اختلفوا في هذه المسألة على عدة أقوال، كما اختلفت الروايات عنهم
أيضا، ونلخصها في
ما يلي: القول الأول: أفضلية الركوب؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - حج راكبا، ولأن فيه زيادة مؤنة في سبيل الله تعالى. وهو ظاهر
كلام الإمامين مالك والشافعي رحمهما الله. ذكر في النوادر عن مالك [5] رحمه الله: الحج على الإبل والدواب أحب إلي
(1) - ابن الأثير الجزري: المبارك، النهاية في غريب
(2) - السِّنْدي: هو محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي، فقيه حنفي عالم بالحديث والتفسير والعربية. أصله من السند ومولده فيها، وتوطن بالمدينة إلى أن توفي، له و (حاشية على سنن أبي داود) و (حاشية على صحيح البخاري) و (حاشية على مسند الإمام أحمد) و (حاشية على صحيح مسلم) و(حاشية على سنن
النسائي)و (حاشية على البيضاوي) وغير ذلك. توفي سنة: (1138 هـ - 1726 م) ،ينظر: الزركلي، خيرالدين بن محمود، الأعلام، (6/ 253) .
(3) - السندي: محمد، شرح سنن بن ماجه، مطبوع مع السنن (3/ 524) .
(4) - القرطبي: محمد، الجامع لأحكام القرآن، تفسير سورة الحج، (12/ 40 (
(5) - مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبوعبدالله المدني، الفقيه إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين، مات سنة (179 ه) .ينظر: ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب التهذيب، برقم: (6465) ، بتصرف.