استدل القائلون بالقول الأول: ا-بفعله - صلى الله عليه وسلم -،فعن ثمامة بن عبد الله بن أنس [1] قال
: (حج أنس على رحل، ولم يكن شحيحا، وحدَّث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حج على رحل وكانت زاملته) . [2] ب-وعن سعيدبن عمرو [3] قال: صدرت مع ابن عمر يوم الصدر، فمرت بنا رفقة يمانية، رحالهم
الأدم، وخطم إبلهم الخزم، فقال عبد الله: من أحب أن ينظر
إلى أشبه رفقة وردت الحج العام
برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إذ قدموا في حجة الوداع، فلينظر إلى هذه
الرفقة. (
[4] واستدل القائلون بالقول الثاني: أ حديث ابن عباس رضي الله عنهما عندما مرض مرضا شديدا فدعا ولده فجمعهم
فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبع مائة حسنة، كل حسنة مثل حسنات الحرم) ، قيل: و ما حسنات الحرم؟ قال: (بكل حسنة مائة ألف حسنة) . [5]
(1) - ثمامة بن عبدالله بن أنس (وقد ينسب إلى جده) ، الأنصاري البصري قاضيها، عزل عن القضاء سنة (110 ه) ومات بعد ذلك بمدة، مات سنة (179 ه) .ينظر: ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب
التهذيب،
(2) - أخرجه البخاري: محمد، الجامع الصحيح المسند، كتاب الحج، باب الحج على رحل، برقم: (1445) ، (2/ 552)
(3) - سعيد
بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبي أحيحة الأموي، المدني ثم الدمشقي ثم الكوفي ثقة، مات سنة: (120 ه) ، ينظر: ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب التهذيب، برقم: (2383) ، بتصرف.
(4) - أخرجه البيهقي: أبو بكر أحمد، السنن الكبرى، كتاب الحج، باب باب من اختار الركوب لما فيه من زيادة النفقة والاجمام للدعاء وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حج راكبا والخير في كل ما صنع رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -، (4/ 334) ،برقم: (8922) .
(5) - أخرجه الحاكم فيمستدركه، أول كتاب المناسك، برقم: (1692) ، (1/ 631) ، وقال: صحيح الإسناد. و رده الذهبي، وقال: ليس بصحيح، أخشى أن يكون كذبا، كما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، (3/ 431) ، برقم: (3981) ، و في (الكبرى) ، كتاب الحج، باب الرجل يجد زادا وراحلة فيحج ماشيا يحتسب فيه زيادة الأجر، برقم: (8429) ، (4/ 331) .وقال: تفرد به عيسى بن سوادة هذا، وهو مجهول. وقال الألباني: ضعيف جدا. ينظر: الألباني، محمد سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة، برقم: (495) ، (1/ 709) .