بعيد؛ لأن مشقة البدن عند أكثر الناس أعظم من مشقة إخراج المال. والله أعلم. [1] قلت: ولعل الراجح -والله أعلم- أن الله - صلى الله عليه وسلم - هو الأكمل. قال القرطبي: ذهب مالك والشافعي في آخرين إلى أن الركوب أفضل، اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكثرة النفقة ولتعظيم شعائر الحج بأهبة الركوب .. ولا خلاف في أن الركوب عند مالك في المناسك كلها أفضل؛ للاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. [2] وقال الحطاب الرعيني: الركوب في الحج على الإبل والدواب لمن قدر عليه أفضل من المشي؛ لأنه فعله - صلى الله عليه ثم قال: ما ذكرناه من ركوبه - صلى الله عليه وسلم - هو المعروف، ولا يلتفت إلى تصحيح الحاكم حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه:أنه - صلى الله عليه وسلم - حج هو وأصحابه مشاة
من المدينة إلى مكة؛ لأن المعروف أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يحج بيت
الله الحرام بعد الهجرة إلا حجة الوداع وكان - صلى الله عليه وسلم - راكبا فيها بلا شك قاله ابن جماعة. اهـ [3]
(1) - يُنظر: ابن جماعة الكناني، عبدالعزيز، هداية السالك إلى
المذاهب الأربعة في المناسك: (1/ 159 - 160) .
القرطبي: محمد،
الجامع لأحكام القرآن، تفسير سورة الحج، (12/ 40 (.بتصرف.
(3) - الرعيني: محمد، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، (3/ 514) . ويُنظر ما في: هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك: (1/ 158) .