المسألة المتعلقة بالحديث: استدل بالحديث على عدم جواز التظلل في المحمِل [1] وشبهه: المذهب الأول: على المنع، وهو ظاهر مذهب المالكية والحنابلة: قال خليل [2] في مناسكه: وظاهر المذهب أنه لا يجوز وأنه تلزمه الفدية بالمحارة [3]
ونحوها إذا لم يكشفها. [4] وقال اللخمي: [5] إن لم يكشف المحارة افتدى، ولا يستظل تحتها إن كان نازلا، - ذكره المواق العبدري: بن يوسف، كما في: التاج والإكليل لمختصر خليل، (طرابلس، ليبيا، مكتبة النجاح) ، مطبوع بهامش المواهب، (3/ 144) . &%$ وقال عبد الرحمن ابن قدامة: [6] كره أحمد -رحمه الله- للمحرم
(1) - المحمِل: بكسر الميم كالمجلس، وضبط أيضا بعكس ذلك، وهو
مركب يركَّب على البعير، يُنظر: البعلي، محمد، المطلع على أبواب المقنع، ص: (171) .وانظر مادته في: ابن منظور الإفريقي: محمد، لسان العرب، مادة (حمل) ، (11/ 174) .
(2) - الشَّيخ خَلِيل: هو خليل بن إسحاق بن موسى، ضياء من أهل مصر. كان يلبس زيّ الجند، تعلم في القاهرة، وولي الإفتاء على مذهب مالك. له (المختصر) في الفقه، يعرف بمختصر خليل، وقد شرحه كثيرون، وترجم إلى الفرنسية، و (المناسك) ،وغيرها، توفي بالقاهرة: (776 هـ - 1374 م) ،ينظر: الزركلي، خيرالدين بن محمود، الأعلام، (2/ 315) .
(3) - المحارة: شبه الهودج، وفي اصطلاح العامة: صندوقان يشدان إلى جانبي الرحل يوضع فيهما الأولاد الصغار الذين
لايستطيعون الركوب. البستاني: بطرس، محيط المحيط، (بيروت، مكتبة لبنان،1977 م) مادة (حور) ،ص: (203) .
(4) - نقله الرعيني: محمد، كما في: مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، (4/ 209) .
(5) - اللَّخْمي: هو علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي: فقيه مالكي، له معرفة بالأدب والحديث، قيرواني الأصل. نزل صفاقس وتوفي بها. صنف كتبا من أحسنها تعليق كبير على المدونة في فقه المالكية، سماه"التبصرة"أورد فيه آراء خرج بها عن المذهب. وله"فضائل الشام"وغيرها، توفي سنة: (478 هـ- 1085 م) ، ينظر: الزركلي، خيرالدين بن محمود الأعلام،، (4/ 328) .
(6) - ابن
قُدَامَة: هو عبد
الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة
المقدسي الجماعيلي الحنبلي، أبو الفرج، شمس الدين: فقيه، من أعيان الحنابلة. وهو أول من ولي قضاء الحنابلة بها، استمر فيه نحو 12 عاما ولم يتناول عليه
(معلوما) ثم عزل نفسه. له تصانيف، منها: (الشافي) وهو الشرح الكبير للمقنع، في فقه الحنابلة، توفي في دمشق سنة:
(682 هـ- 1283 م) ،ينظر: الزركلي، خيرالدين بن محمود الأعلام،، (3/ 329) .