الاستظلال بالمحمل
وما كان في معناه، كالهودج [1] والعمارية ونحو ذلك على البعير رواية واحدة. [2] المذهب الثاني: وهو مذهب الحنفية والشافعية: قال النووي: مذهبنا أنه يجوز للمحرم أن يستظل في المحمل بما شاء، راكبا ونازلا، و به قال أبو حنيفة
[3] وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز، و أنه إذا في المحمل فلا فدية، وكذا لو استظل بيده فإنه لا فدية. [4] استدل القائلون بالقول الأول إلى جانب الحديث: أ بأثر عبد الله بن عياش [5] قال (صحبت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فما رأيته [6]
(1) - الهَوْدَجُ
:مِن مَراكب النساء مُقَبَّبٌ وغير مُقَبَّب، وفي المحكم: يُصْنَعُ من العِصِيِّ ثم يجعل فوقه الخشب فيُقَبَّبُ، انظر: ابن منظور الإفريقي: محمد، لسان العرب، مادة (هدج) ، (2/ 387) .
(2) - ابن قدامة المقدسي: عبدالرحمن،:الشرح الكبير على المقنع، (بيروت، دار الكتاب العربي) ، (3/ 269) .
(3) - النووي: يحيى، المجموع شرح المهذب، (7/ 267) .وانظر: القاري، الملا علي، المسلك المتقسط في المنسك المتوسط، (بيروت، دار الكتاب العربي) ،مطبوع بهامش (إرشاد الساري إلى مناسك الملا علي القاري) ،ص: (84) .
(4) شرح المهذب، (7/ 267) .
(5) - عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، كان أبوه قديم الإسلام، فهاجر إلى الحبشة، فولد له هذا بها، وحفظ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وعن عمر وغيره. وقال البغويّ: سكن المدينة، وكان أبوه من مهاجرة الحبشة، وأقام بالمدينة ومات
بها، ولا أعرف لعبد اللَّه هذا حديثا مسندا، مات حين جاء نعي يزيد ابن حجر العسقلاني: أحمد، الإصابة في تمييز
(6) - أخرجه البيهقي: أبو بكر أحمد، السنن الكبرى، كتاب الحج، باب المحرم يستظل بما شاء ما لم يمس رأسه، برقم: (8973) ، (5/ 70) .من طريق الشافعي، وحسن إسناده النووي، كما في