-استدل الجمهور - القائلون بسنية طواف الوداع للعمرة- بأدلة منها: أ
-عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال:"من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحيض و رخص لهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". قال الترمذي: حديث حسن صحيح. [1] ب- عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال:"كان الناس ينفرون من منى إلى وجوههم فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون آخر عهدهم بالبيت و رخص للحائض". [2]
ج- عن عبد الله بن أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال:"لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك الطواف بالبيت". [3] وجه الدلالة من الأحاديث الثلاثة المتقدمة: أن الأمر بطواف الوداع
فيها
إنما هو للحاج فيختص به فلا يتعداه إلى العمرة. د- أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - اعتمر أربع عُمَر ولم ينقل عنه أنه طاف للوداع ولو طاف لنقل فلما لم ينقل دل على عدم وجوب طواف وداع العمرة. قال الشيخ عبد العزيز ابن باز [4] رحمه الله: إذا ودَّع فهو أفضل وإلا فلا يلزمه؛ لأن الله عليه
وسلم - ما أمر الذين اعتمروا أن يطوفوا الوداع، والذين أدوا العمرة في حجة الوداع لم يقل لهم: لا تخرجوا حتى تودعوا البيت، وفيهم الرعاة يخرجون إلى مسافات طويلة ولم يأمرهم
(1) - أخرجه الترمذي: محمد، الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة: برقم (944) ، (3/ 280) .
(2) - أخرجه الدارقطني: علي، سنن الدارقطني، كتاب الحج، باب المواقيت
(3) - أخرجه الإمام مالك، الأصبحي: مالك، موطأ مالك - رواية يحيى الليثي، كتاب الحج، باب وداع البيت برقم: (823) ، (1/ 369) .
(4) - ابن باز: هو عبد العزيز بن عبد الله بن باز، قاضي وفقيه سعودي، شغل منصب مفتي عام المملكة السعودية منذ عام 1413 هـ حتى وفاته، كان بصيرا ثم أصابه مرض في عينيه عام 1346 هـ وضعف بصره ثم فقده عام 1350 هـ. من مؤلفاته: (الإمام محمد بن عبد الوهاب: دعوته وسيرته.) ،(التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج
والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة.)،ولد في الرياض وتوفي بالطائف سنة: (1420 ه-1999 م) .موقع ويكيبيديا الموسسوعة الحرة: (عبدالعزيز ابن باز http://ar.wikipedia.org/wiki/) .