لكن رواية مجاهد أولى؛ لأنه مثبت، و المثبت مقدم على النافي كما هو مقرر في علم الأصول، والله أعلم. غريب الحديث: الحطيم: اختلف
في تحديده
فقيل
:هو الجدر، كان أحدهم إذا حلف جاء بمحجنه أو بسوطه فوضعه عليه، وإنما هو
الجدر، فمن طاف بالبيت فليطف من ورائه، وأنه هو الحجز من الكعبة. [1] وقيل: أن الحطيم فيما بين الباب [2] وقيل: الحطيم ما بين الركن الأسود إلى الباب [3] وفي كتب الحنفية: أن الحطيم هو الموضع الذي فيه الميزاب. [4] وقيل هو الشاذروان، وقيل هو الحجر الأسود، كما يشعر به سياق هذا الحديث. وسمي حطيما، لأن الناس كانوا يحطمون هناك بالأيْمان ويستجاب فيه الدعاء للمظلوم على الظالم، وقلَّ من حلف هنالك كاذبا إلا عجلت
له العقوبة. [5] المسألتان المتعلقتان بالحديثين: المسألة الأولى: استدل بالحديث على تحديد موضع الملتزم. فقد روي في حديث آخر بخلاف هذا، وأنه ما بين الركن والمقام، فقد أخرج الطبراني في (الكبير) ، [6] بن المثنى، قال: ثنا شاذ بن الفياض،
(1) - الحربي: إبراهيم، غريب الحديث، مادة: (حطم) ، (2/ 389) .
(2) - الأصبحي: مالك، المدونة الكبرى
في فقه أهل المدينة، مدونة سحنون، تحقيق: زكريا عميرات، (بيروت، دار الكتب العلمية بيروت) ، (1/ 476) .
(3) - الرعيني: محمد، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، (4/ 523) .
(4) - يُنظر أبادي: محمد، عون المعبود شرح سنن أبي داود، (5/ 247) .
(5) - المصدر السابق.
(6) - الطبراني: سليمان، المعجم الكبير، برقم: (11873) ، (11/ 321) .