ثنا عباد بن كثير، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(بين الركن والمقام ملتزم، ما يدعو به صاحب عاهة إلا برأ) . و في إسناده عباد بن كثير الثقفي البصري، قال الحافظ: متروك، قال أحمد: روى أحاديث كذب. [1] وقال الألباني عن إسناده: ضعيف جدا [2] وجعل بعضهم أنه في دبر البيت، فقد في (أخبار مكة) ، (- الأزرقي: محمد، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، ما جاء في الملتزم والقيام في ظهر الكعبة،(1/ 347) . &%$بإسناده عن عطاء، قال: مر ابن الزبير بعبد الله بن عباس بين الباب والركن الأسود، فقال:"ليس هاهنا الملتزم، الملتزم دبر البيت". قال ابن عباس:
هناك ملتزم عجائز قريش. و أخرج عن عطاء بن مروان والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أسبوعا، حتى
إذا كانا في دبر الكعبة تعوذ عبد الملك،
فقال الحارث: أتدري من أحدث هذا؟ [3] فدل على أن الملتزم - على الصحيح- هو ما بين الباب والركن. فله شواهد صحيحة، وإن كانت موقوفة، وعليه عمل الصحابة. قال السندي -تحت قوله-: (استلموا البيت) : لا يخفي أن الملتزم ما بين
الباب والركن، فكان الاستدلال بهذا الحديث بالمقايسة، فإنه لما ثبت استلام هذا الموضع يقاس عليه استيلاء الملتزم. اهـ [4] وقال الشيخ العلامة محمد إسحاق الدهلوي:"أو بأن موضع الملتزم ازدحموا عليه من قبل ما كان فارغا، فاستلموا في هذا الباب الجانب من"
(1) - ينظر ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب التهذيب، برقم: (3156) .
(2) - الألباني: محمد، السلسلة الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، برقم: (2149) ، (5/ 171) .
(3) - المصدر السابق، (1/ 348) .
(4) - نقله أبادي: محمد، عون المعبود شرح سنن أبي داود، (5/ 247) .