-صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِائَةَ بَدَنَةٍ، نَحَرَ مِنْهَا
ثَلَاثِينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا بَقِيَ مِنْهَا، وَقَالَ: (اقْسِمْ لُحُومَهَا وَجِلَالَهَا وَجُلُودَهَا بَيْنَ النَّاسِ، وَلَا تُعْطِيَنَّ جَزَّارًا مِنْهَا شَيْئًا، وَخُذْ لَنَا مِنْ كُلِّ بَعِيرٍ حُذْيَةً مِنْ لَحْمٍ، ثُمَّ اجْعَلْهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدَةٍ، حَتَّى نَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا وَنَحْسُوَ مِنْ مَرَقِهَا) . فَفَعَلَ. [1] المسألة المتعلقة بالحديث: الحديث عارض ما ورد في
حديث جابر - رضي الله عنه - من أنه - صلى الله عليه وسلم - نحر بيده ثلاثا وستين، وليس ثلاثين: الله عنه - أَنَّ الْبُدْنَ الَّتِي نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه
وسلم - كَانَتْ
مِائَةَ بَدَنَةٍ، نَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَ نَحَرَ عَلِيٌّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ
فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ ثُمَّ شَرِبَا [2] وفي لفظ آخر من حديث مطول: ( ... وَ الَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِائَةً فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ... ) الحديث. [3] قلت: و عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. و لذلك
قال البيهقي عقب الحديث: كذا
رواه محمد بن
إسحاق بن يسار و رواية
جعفر-أي طريق بن محمد، عن أبيه في حديث جابر - رضي الله عنه - أصح، و الله أعلم. [4] ثم إن الحديث في صحيحي البخاري ومسلم عن علي - رضي الله عنه - دون ذكر ما نحره
(1) - ابن حنبل: أحمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، مسند عبدالله بن العباس رضي الله تعالى عنهما، برقم: (2359) ، (4/ 191) .
(2) - أخرجه ابن، مسند الإمام، مسند جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما، برقم: (14549) ، (22/ 416) .قال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في محمد بن ميمون فهو ضعيف يعتبر به.
(3) - المصدر السابق، مسند جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما، برقم: (14440) ، (22/ 327 - 328) .قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر - وهو ابن محمد بن علي -
فمن رجال مسلم.
(4) - البيهقي: أحمد، السنن الكبرى، (5/ 238) .