واصطلاحا: هو الكذبُ المُخْتَلَق المصنوعُ المنسوب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [1] أي أنه ينسب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذبا، وليس
له صلة حقيقية بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. وليس هو بحديث؛ لكنهم سموه حديثًا بالنظر إلى زعم راويه. وقد أجمع العلماء على أنه لا تحل روايته لأحد عَلِمَ حالَهُ في أي معنى كان،
سواء الأحكام أو القَصَص أو التَّرغيب وغير ذلك؛ إلا مع بيان وضعه، لحديث مسلم: (مَنْ حَدَّثَ عَنِّى بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) . [2] الفوارق
بين الحديث الضعيف
والموضوع: هناك فوارق كثيرة بين الحديث الضعيف والحديث الموضوع منها: 1 - إن الحديث الضعيف هو في الأصل منسوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , بخلاف الموضوع فهو مكذوب مختلق مصنوع, فلا يجوز معاملتهما على حد سواء. 2 - إن سبب ضعف الحديث هو إما سقط في السند أو لعوارض بشرية, من سوء حفظ أو وهم أو غلط .. بالإضافة إلى جهالة الراوي, بينما الموضوع مكذوب, وملصق بالنبي - صلى
الله عليه وسلم - , وله أسباب مختلفة كالزندقة, ونصرة المذاهب والأهواء, والرغبة في الدعوة إلى الخير مع الجهل, والأغراض الدنيوية, في تفاصيل ذكرتها كتب الحديث والعلل، فلا يجوز أن يُعاملا على أنهما واحد. 3 - إن الحديث الضعيف تحل روايته بالإجماع, لذا أدخله عامة أهل الحديث
في مصنفاتهم, حتى الذي أفرد الصحيح أدخله فيه عدا الشيخين, فلم
(1) - ينظر ابن حجر العسقلاني: أحمد، النكت على كتاب مقدمة ابن الصلاح، ص: (357) . وله أيضا، نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، ص: (118) ، وابن كثير الدمشقي، إسماعيل، اختصار علوم الحديث، ص: (47) ،وعتر، نورالدين، منهج النقد، ص: (301) .
(2) - الحديث سبق تخريجه في المقدمة، ينظر: ص: ب. من
هذا البحث، كما ينظر بتوسع في تعريف الحديث الموضوع وأسبابه وكيفية معرفته وحكمه: الخضير، عبدالكريم، الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به، ص: (130 - 145) .