فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 403

لإمكان صدقه ولعدم في كذبه".اهـ [1] بخلاف الموضوع, فيحرم العمل"

به, إن الحديث الضعيف والعمل به هو موافق لكثير من أقوال علماء الأمة منذ عصر الصحابة - رضي الله عنهم - الذين يرسلون ولا يسندون -حتى نهاية عصر التدوين, بخلاف الموضوع, حيث لم يعمل به يحرم العمل به بالإجماع,

وكذا روايته إلا لبيان وضعه, فافترقا. 9 - نحن مأمورون بالعمل بغلبة الظن, والحديث الضعيف يغلب على الظن إضافته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , حتى يقوم بخلاف الموضوع حيث يجزم بكذبه للقرائن التي تدل عليه, كما بيَّنتها كتب علوم الحديث. 10 - إن الحديث الضعيف إذا

تعددت طرقه, أو وجد له المتابع أو الشاهد فإنه يرتقي إلى مرتبة الحسن, بخلاف الموضوع, فمهما تعددت طرقه فهو مكذوب لا يحل العمل به, فافترقا. 11 - إن علماء الحديث يتساهلون في بيان ضعف الحديث؛ لكنهم لا يجوِّزون رواية الموضوع؛

إلا لبيان حاله, فضلا عن السكوت عليه, فافترقا. 12 - إن الحديث الضعيف يوجد ما يشهد له

-وهو الأصل المعمول به في الشريعة - بخلاف الموضوع, فقد دلت الدلائل على أنه مكذوب مصنوع, ولا يوجد ما يشهد له. 13 - إن عامة العلماء قد استحسنوا العمل بالحديث الضعيف في الفضائل والرقائق والترغيب والترهيب, حسب شروط وضعوها؛ ولكنهم اختلفوا من حيث النظر - في العمل به في الأحكام -،و عامتهم عمل به إذا خلا الباب من حديث مقبول, ولم يكن سواه؛ ولكن الموضوع لم يختلفوا في عدم جواز روايته؛ إلا لبيان حاله، فضلا على عدم العمل به, فافترقا.

(1) - ابن تيمية، أحمد بن عبدالحليم، مجموع الفتاوى، جمع عبدالرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد، (المدينة النبوية، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ط،1416 ه-1995 م) ، (18/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت