فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 403

14 -إن الأخذ بالحديث الضعيف هو أولى من رأي الرجال؛ وذلك لوجود

قرينة تدل على نسبته إلى صاحب الشريعة - صلى الله عليه وسلم - , بخلاف الموضوع, فافترقا. 15 - إن الأخذ بالحديث الضعيف - إذا لم يكن شديد الضعف، وبشروطه التي ذكروها- هو اتباع لعامة علماء الأمة؛ من محدثين وفقهاء وغيرهم, وأما به أحد منهم, والله أعلم. [1] حكم العمل بالحديث الضعيف: اتفق العلماء في هذه المسألة على الأمور التالية: 1 - لا يجوز العمل بالحديث

الضعيف في العقائد، ولا بأصول العبادات أو المعاملات بالضرورة والبداهة، وحكى الإمام ابن عبد البر الإجماع على العمل بالحديث الصحيح في أصول الدين، وإن كان من الآحاد. [2] 2 - لا يجوز الاعتماد على الحديث الضعيف في بناء الأحكام العملية المشهورة، إذ كيف تكون مشهورة، ولا يوجد حديث صحيح يعتمد عليه؟! 3 - لا

يجوز العمل بالحديث الذي اشتد ضعفه. أو ما كان في أحكام شرعية، ولا في فضائل الأعمال، ولا تحل روايته إلا على سبيل القدح والتنفير منه. و اختلفوا في الأخذ بالضعيف على ثلاثة مذاهب: المذهب الأول: لا يعمل بالحديث الضعيف مطلقا، لا في الفضائل ولا في الأحكام في الحلال والحرام. هذا المذهب حكاه ابن سيد الناس عن الإمام يحيى بن معين، [3] وهو ظاهر مذهب البخاري، و كذلك مسلم في ظاهر كلامه في المقدمة، [4] وإليه ذهب

(1) - ينظر

بتوسع: العزامي، د. خليل بن إبراهيم، خطورة مساواة الضعيف بالموضوع، (دبي، كلية الدراسات الإسلامية والعربية، ط 1، 1428 ه) ، ص: (105 - 109) .

(2) - ينظر

بتوسع في هذه المسألة: السفاريني، محمدبن أحمد، لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية،(دمشق، مؤسسة الخافقين، ط 2،

1402 ه-1982)، (1/ 19) ، وما بعدها.

(3) - ينظر: ابن سيدالناس اليعمري، محمد بن محمد، عيون الاثر في فنون المغازي والشمائل والسير، (بيروت، مؤسسة عزالدين للطباعة والنشر، 1406 ه- 1986 م) ،(1 /

(4) - حسب استنتاج الشيخ القاسمي، وينظر كلام الإمام مسلم في مقدمته: باب النهي عن الرواية عن الضعفاء، (1/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت