أبو بكر ابن العربي في المشهور عنه، و ابن حزم الظاهري، والشهاب الخفاجي، [1] وجهة هذا المذهب: أن الكل شرعٌ، والحديث الضعيف يفيد الظن المرجوح، وأن في الأحاديث الصحاح والحسان مندوحة عن الأحاديث [2] "والخامس: شيء نقل كما ذكرنا إما بنقل أهل المشرق والمغرب، أو كافة عن كافة، أو ثقة عن ثقة، حتى يبلغ إلى النبي"
-صلى الله عليه وسلم -؛ إلا أن الطريق فيه رجل مجروح يكذب
أو فيه غفلة أو مجهول الحال فهذا أيضا يقول: به بعض المسلمين، ولا يحل ولا تصديقه ولا الأخذ
بشيء منه" [3] المذهب الثاني: أنه يعمل بالحديث الضعيف مطلقا، أي في الحلال والحرام والفرض والواجب والترغيب والترهيب، بشروط: - أن لا يكون ضعفه شديدا؛ لأنه ما كان كذلك فهو متروك عند كافة العلماء. - أن لا يوجد غيره."
(1) - ينظر:
القاسمي، جمال الدين محمد، قواعد
التحديث من فنون مصطلح الحديث،(بيروت، دار الكتب
العربية، ط 2، 1380 ه)، ص: (113) ، وما بعدها. الضعيف وحكم الاحتجاج به، ص: (246 - 324) .
(2) - ابن حزم: هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، أبو محمد، عالم الأندلس في عصره، وأحد أئمة، و «جمهرة أنساب العرب» ، وغيرهما من المصنفات
الكثيرة النافعة، توفي (456 ه-1064 م) .ينظر: ابن العماد الحنبلي، عبدالحي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تحقيق: محمود الأرناؤط، عبدالقادر الأرناؤط،(دمشق، دار ابن كثير، ط 1، 1406 هـ -
1986 م)، (1/ 37) .
(3) ابن حزم الظاهري، علي بن أحمد، الفصل في الملل والأهواء والنحل، (القاهرة، مكتبة الخانجي) ، (2/ 69) .