-أن لا يوجد ما يعارضه. ذهب إلى ذلك بعض الأئمة كالإمامين أحمد وأبي داود وغيرهما. [1] و الضعيف لما كان محتملا للإصابة ولم
يعارضه شيء فإن هذا يقوي جانب الإصابة في روايته فيعمل به، وهو أقوى عندهم من رأي الرجال. المذهب الثالث: أنه
يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال من المستحبات والمكروهات. وهو مذهب جماهير العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم، وحكى الاتفاق عليه بين العلماء الإمام النووي [2] والشيخ علي القاري وابن حجر الهيتمي. [3] وقد أوضح الحافظ ابن حجر شروطه فقال:"إن شرائط العمل بالضعيف ثلاثة: الأول: متفق عليه، وهو أن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه. أن يكون مندرجا تحت أصل عام، فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أصل أصلا. به ثبوته، لئلا ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله". [4]
(1) - ينظر العراقي، عبدالرحيم بن الحسين، فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، تحقيق: ا. محمود ربيع، (بيروت، عالم الكتب، ط 2،1408 ه-1988 م) ،ص: (137) ، والسيوطي، عبدالرحمن، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، (1 / ص، جمال الدين: قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث، ص:(113) ،وعتر، نورالدين، منهج النقد في علوم الحديث، ص: (291 - 292) .
(2) - ينظر: النووي، من كلام سيد الأبرار - صلى الله عليه وسلم -، (بيروت، دارإحياء التراث العربي، ط 4، 1375 ه-1955 م) ص: (7) .
(3) - ينظر: اللكنوي، محمد عبد الحي، الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة، تحقيق: عبدالفتاح أبوغدة، (حلب، مكتب المطبوعات الإسلامية، 1384 ه) ، ص: (37 - 42) .
(4) -كما نقله السخاوي، محمد بن عبدالرحمن، في خاتمة: في الصلاة على الحبيب الشفيع، (القاهرة، دار الريان للتراث) ،ص: (255) . وينظر أيضا:
اللكنوي، محمد، الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة، ص: (43) . وينظر بعض المناقشات في أحكام الحديث الضعيف، للسيد محمد علوي المالكي،(مصر،
الطبعة الأولى)،ص: (9 - 10) .