وقد وجه الحافظ الهيتمي الاستدلال للعمل بالضعيف في فضائل الأعمال
فقال:"قد اتفق العلماء على"
جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل
الأعمال لأنه إن كان صحيحا في نفس الأمر فقد أعطي حقه من العمل به. و لم يترتب على العمل به مفسدة تحليل ولا تحريم ولا ضياع حق للغير". [1] قال"
ابن الصلاح:"يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد، ورواية ما سوى الموضوع من أنواع الأحاديث الضعيفة، من غير الحلال والحرام وغيرهما. وذلك كالمواعظ و القصص، و فضائل الأعمال، وسائر"
فنون الترغيب والترهيب، وسائر ما لا تعلق له بالأحكام والعقائد، وممن روينا عنه التنصيص
على التساهل في نحو ذلك: عبد الرحمن بن مهدي و أحمد بن حنبل رضي [2] وقال النووي: [3] "ويجوز عند أهل الحديث"
وغيرهم التساهل في الأسانيد, ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف, والعمل به من غير بيان ضعفه, في
(1) - نقله اللكنوي، محمد، كما في: الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة، ص: (42) .وينظر بتوسع: عتر، نورالدين، منهج النقد في علوم الحديث، ص: (291 - 294) . والخضير، عبدالكريم، الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به، ص: (246 - 324) .
(2) - ابن الصلاح: عثمان بن عبدالرحمن، مقدمة ابن الصلاح، (بيروت، مكتبة الفارابي، ط 1، 1404 ه-1984 م) ،ص: (60) .
(3) - النووي: يحيى بن شرف بن مري الشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا، من علماء الشافعية، وأحد أئمة الإسلام، أشهر فقهاء السنة
ومحدثيهم من مؤلفاته: «شرح صحيح مسلم
بن الحجاج» و «منهاج الطالبين
وعمدة المفتين» وغيرهما، توفي (676 ه) . ينظر: السبكي، عبدالوهاب، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: محمود الطناحي، عبدالفتاح الحلو،(هجر للطباعة والنشر والتوزيع،
ط 21، 1413 هـ - 1992 م)، برقم: (1288) ، (8/ 395) .