إن الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر، هما الإيمان بالمبدأ والمعاد، ولما كانا غيبًا احتاج إلى مصدر يعرّف بهما، وهو الواسطة بين الخالق والخلق. هذه الواسطة تتكون من ثلاثة عناصر هي الإيمان بالملائكة طرف أعلى يتلقى عن الله، والإيمان بالرسل طرف قريب من الناس ولهم صلة بالملأ الأعلى وطرف ثالث هي الرسالة والوحي، وعبر الله عن ذلك بالكتاب] 3،ص 82 - 83[.
ومن أصول الإيمان: الإيمان بالملائكة، وأنهم من جند الله، مجبولون على الطاعة لا يعصون الله ما أمرهم، فيؤمن بوجودهم وبخلقهم وبصفاتهم وبأعمالهم التي يقومون بها تجاه الخلق وتجاه الكون.
والإيمان بهم: إيمان بالوحي والنبوة، وبالحفظة والكتبة، فالله يرسل ملائكة إلى رسله بما يشاء من التشريعات]38، ص 17[.
فمن أنكر الإيمان بالملائكة فقد أنكر الإيمان بالرسل والنبوات وخسر الدارين، ومن أصول الإيمان، الإيمان بجميع كتبه المنزلة من عنده إلى أنبيائه لأنه تعالى أخبرنا بذلك، وأمرنا أن نؤمن بها، فالكتب السماوية في حقيقتها كتاب واحد كما قال تعالى: {? - ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } الشورى: 11.
فهي دعوة إنسانية واحدة، لشريعة ذات جوهر واحد، من لدن آدم عليه السلام حتى سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
ومن أصول الإيمان: الإيمان بالرسل] 37، ص 21 [وأنهم رجال اصطفاهم الله لتلقي هدايته وكتبه، وتبليغها للناس بصدق وأمانة وسلامة بصيرة، فيجب الإيمان بهم وبما أرسلوا به من أنواع الهدايات التي جاءوا بها إلى البشرية، فمن لم يقبل ذلك فهو من