للبر مجالات كثيرة لأنه يرتبط بالحقائق، ويدفع إلى أداء التكاليف الشرعية التي منها البر في العقيدة، والبر في العمل الذي يتمثل في جوانب الأحكام الشرعية العلمية، والبر في المنهاج والاتباع والبر في الأخلاق والسلوك وعلى هذا تكون مجالات البر على النحو الآتي.
إن البر عقيدة وإيمان، يتحقق فيه التصديق بأن الله الواحد الأحد الفرد الصمد، قال تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ?} البقرة:177.
فهذه الأصول الخمسة للإيمان بالله هي جماع البر، وأساس كل خير، إيمان بالواحد الأحد، وإيمان بيوم القيامة، وإيمان بالملائكة، وإيمان بالكتاب، وإيمان بالنبيين. فالإيمان بالله هو أصل البر، لا يكون كذلك إلا إذا كان متمكنا من النفس بالبرهان مصحوبا بالخضوع والإذعان] 36، ج 2، ص 111 [فهو بهذا يعصم الإنسان من كل فساد في التصور والسلوك، فإذا حصل الإيمان استعدت النفوس، واستنار الفكر، واطمأن الخاطر، وعرف العبد أن له ربا لن يضيعه ما دام سالكا الطريق السوي، جاد غير عابث، ولا متقاعس. والإيمان بالله يستلزم الإيمان بكل ما يصدر عنه، لأنه سبحانه واسع عليم. فيجب الإيمان بالبعث] 37، ص 20 [الذي هو أ نّ ا لحياة الدنيا مرحلة آفلة، وأن كل امرئ بما كسب في هذه الحياة رهين وأنه مجزي بما قدم فيها، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، وبذلك يصبح هذا الإيمان طاقة توجه الإنسان نحو الطاعات والقربات.