] 32،ج 3، ص 1318 [يقول تعالى في الحديث القدسي: (إني والإنس والجن في نباء عظيم، أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر سواي] 33،ج 4، ص 134 [[1] .
فالبَرّ: الإحسان بالبر المطلق.
فالمصيبة إحسان، لأنها ترد الشارد القافل المنحرف إلى الله، والله عز وجل بَرّ به، أي إحسانه مطلق يسوق بعض الشدائد لبعض عباده كي يحمله على التوبة، فإذا تاب قبله وأكرمه.
فأحيانا كل مصائب الدنيا تنطوي تحت اسم البَرّ والله تعالى يكشف لعبده المؤمن يوم القيامة عن كل شيء ساقه له في الدنيا من متاعب، ثم لما يرى ما هو فيه من نعيم لا شك أنه يذوب من شدة امتنان الله عليه حيث وقاهم عذاب السموم لما علم من تقواهم وخشيتهم وإشفاقهم وهم يعرفون أن العمل لا يدخل صاحبه الجنة إلا بمنة من الله وفضل]34،ج 6، ص 3366[.
وفي معرض هذا الامتنان جاء ذكر تسمية الله بالبر الرحيم
لأن كل مسلم يعلم أن الله يتداركه باللطف والتأديب كما يتداركه بالمرض والتخويف ليعود إليه عند الضراء، ويشكره حال السراء، فيبتليه بالأمرين فقر وغنى، سعة وضيق كما قال: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} الأنبياء 35:
فالبر هو الذي لا يصدر عنه القبيح، (بل هو الذي يحسن إلى السائلين يحسن عطائه، ويتفضل على العابدين بجزيل جزائه لا يقطع الإحسان بسبب العصيان، وهو الذي لا يصدر عنه القبيح، وكل فعله مليح) ] 35، ص 235 [.
(1) أخرجه البيهقي، في شعب الإيمان برقم 4563، والديلمي في مسند الفردوس برقم 4506، وضعفه السيوطي في الجامع الصغير برقم 6008، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم 2371.