3 -البرّ: العطوف على عباده المحسن إليهم الذي عمّ ببره جميع خلقه] 29،ج 8 ص 53 [. فالبر من أسماء الله تعالى لأنه يحقق لعباده الثواب والرضا والمحبة الإلهية] 3، ص 80[.
فهو تعالى يمن على السائلين بحسن العطاء، ويمن على العابدين بجميل الجزاء، ولا يقطع إحسانه عن عباده بسبب عصيانهم]32،ج 3، ص 1320 [. فهو تعالى عند حسن ظن عبده به كما حكى الله عنهم قولهم { ? ? ? ?} أي من قبل لقاء الله تعالى والمصير إليه، يعنون في الدنيا {ندعوه} نعبده ولا نعبد غيره ونسأله الوقاية لأنه تعالى البرّ: أي المحسن العظيم الرحمة الذي إذا عبد أثاب وإذا سئل أجاب] 30،ج 4، ص 192[.
يقول ابن القيم فهذا دعاء العبادة المتضمن للسؤال رغبة ورهبة، والمعنى إنا كنا من قبل نخلص له العبادة، وبهذا استحقوا أن وقاهم عذاب السموم، لا بمجرد السؤال المشترك بين الناجي وغيره فإن الله سبحانه يسأله من في السموات ومن في الأرض، والفوز والنجاة إنما هي بإخلاص العبادة لا بمجرد السؤال والطلب]31،ج 3، ص 5 - 6 [.
فالبَرّ: أي فاعل البِرّ، والبَرّ الرحيم: المحسن، وهو من تتوالى منه أعمال البَرّ، فمن توالت منه أعمال البر من الخلق يسمى بَرًا.
أما إذا كان الاسم منسوبا إلى الله: فالبَرّ هو مطلق الإحسان.
فالبِر: مطلق عطاء الله، وإحسانه إلى الخلق في الدنيا والآخرة، فيعطيهم سعادة تملأ قلوبهم، وصحة تحفظ أبدانهم.
فالبر في حقه تعالى، فهو فاعل البر والإحسان، يحسن إلى عباده بالخير، فالله تعالى خلق الخلق ليسعدهم، خلقهم ليحسن إليهم، ليكرمهم، فأصل الخلق إحسان