ويوصل النفوس إلى بعضها محبة وإلفًا، لذا قرن الله بينهما في قوله تعالى: {? ? } المائدة:2. ففي التقوى يتحقق رضا الله وفي البر يتحقق رضا الناس، إذا أخذ من الزاوية القصيرة، ويتحقق به رضا الله ورضا الناس إذا أخذ من الزاوية الواسعة ومن تحقق له رضا الله ورضا الناس فقد تمت سعادته وعمت نعمته.
1 -البر يتسع لكل لون من ألوان الخير فهي كلمة واسعة جامعة لكل دروب المعروف لأن معناها سعة الخير والمعروف] 4،ج 2، ص 238[.
أما كلمة التقوى فتطلق على كل عمل يكون الباعث عليه اتقاء الشر أو اتقاء الخير.
2 -البر إذا أطلق كان مسماه مسمى التقوى. كذلك التقوى إذا أطلقت كان مسماها مسمى البر.
3 -البر فيه أعمال القلوب وكذا أعمال الجوارح.
أما التقوى فيغلب عليها أنها من أعمال القلوب لقوله تعالى: {? ? ? ? ? } الحج 32.
4 -البر هو العمل الزائد على مرتبة التقوى فالأبرار هم الذين يتوسعون في أعمال البر فوق أعمال التقوى، أما التقوى فهي دون مرتبة البر] 27، ص 56 [.
إن القيام بأصول الإيمان وأصول الإسلام وأصول الأخلاق يدّل على القيام بأعمال البر.
كما أن تحقيق أعمال القلوب كالإيمان بالله ولوازمه وتحقيق الأعمال البدنية كالصلاة، والمالية كالزكاة يعّد من التقوى، لأن الله ختم آية البر بقوله: { } البقرة:177.