الصفحة 12 من 54

5 -إن البر يتعد نفعه إلى الغير أما التقوى فيبقى نفعها للإنسان نفسه.

فالعلاقة بين البر والتقوى علاقة تلازم لأن الله تعالى يقول: {ولكن البر من اتقى} ويقول: {وتناجوا بالبر والتقوى} ويقول: {أن تبروا وتتقوا} ويقول: {وتعاونوا على البر والتقوى} .

فجعل الأبرار هم المتقون عند الإطلاق والتجريد، وقد ميز بينهما عند الاقتران والتقييد، كما في قوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} فدّلت الآيات على أن مسمى الإيمان ومسمى البر ومسمى التقوى عند الإطلاق واحد، فالمؤمنون هم المتقون وهم الأبرار] 28،ج 7، ص 183[.

ففسر البر بالإيمان وفسر بالتقوى، وفسر بالعمل الذي يقرب إلى الله والجميع حق]28،ج 7، ص 179 [.

فأيهما أطلق تناوله ما يتناوله الآخر.

ليس للبر مكانة أعلى من أن يصف بها المولى عز وجل ذاته العلية فمن أسمائه الحسنى (البَرّ) في قوله تعالى: { ? ? ? ? ?} الطور:28. ومعنى البرّ في الآية: الكثير الإحسان والكرم، كثير الرحمة والفضل لعباده، قال ابن الجوزي: ورد في معنى البرّ في الآية ثلاثة أقوال:

1 -البرّ: الصادق فيما وعد.

2 -البرّ: اللطيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت