وبهذا يتبين من الآية أن المسلمين تحقق فيهم معنى البر بمفهومه العام. وفيه تعريض بغيرهم على أنه لم يتحقق فيهم ذلك] 15،ج 2، ص 132[.
لا شك أن موبقات الذنوب كلها إثم، والإثم ضد البر وتأتي كنتيجة لترك البر، فالإثم ذنب وبعد عن الصواب، لكن تكرار الوقوع عليه يجعل من الإنسان أحيانا يرسخ في نفسه، ويصبح عادة يتعارفها الواقعون عليه، وهذا هو الشر بعينه.
ولذلك جاء في الحديث (البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في النفس وكرهت أن يطلع عليه الناس) ]12،ج 2، ص 629 [و] 11،ج 2، ص 983 [[1] .
والله تعالى أخبر في كتابه المبين أن المحسنين الأبرار من عباده يجتنبون كبائر الإثم والفواحش كما قال تعالى: { ? ? ? ?} الشورى:37.
والفواحش جمع فاحشة، وهي من جملة الكبائر، والأظهر أنها من أشنعها لأن الفاحشة في اللغة: هي الخصلة المتناهية في القبح] 50،ج 7، ص 195[.
والله تعالى وعد بوعده الصادق الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ما عنده لهم من الثواب الذي هو خير وأبقى، وأكده في آيات أخرى، فمنها تكفيره سيئاتهم وإدخالهم المدخل الكريم وهو الجنة]50،ج 7، ص 196 [قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} النساء:31.
(1) سبق تخريجه في ص 4.