ليصدق حتى يكتب صديقا ... )] 12، ج 5، ص 226 [و] 11،ج 4،ص 2012 [[1] .
فانظر كيف ختم صفات عباده الأبرار بمزية الصدق والتقوى: لأن التقوى أدق وأخص من غيرها من خصال البر، وبها يمدح الإنسان: التقوى أكثر مدحا من الإيمان، لأن الإيمان قد يتخلله غيره، والتقوى لا يتخلله غيره]49،ج 2، ص 282[. والتقوى يتحقق بها وقاية النفس من المحظور مما يخاف بفعل المأمور والمندوب، واجتناب المنهي والمكروه.
وهذه هي عين أعمال البر لأن الله تعالى عبّر عنه بقوله: {? ? ?} البقرة: 189.
إن آية البر اشتملت على خمسة عشر نوعا من أنواع البر الذي يهدي إلى الحياة السعيدة في الدنيا وإلى مرضاة الله في الآخرة. فالخمسة الأولى تتعلق بالكمالات الإنسانية التي هي من قبيل صحة الاعتقاد وهي: (الإيمان بالله، واليوم الأخر، والملائكة والكتاب والنبيين) . والستة التي بعدها تتعلق بالكمالات النفسية التي هي من قبيل حسن معاشرة العباد وبرهم وهي: {وأتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب} ، والأربعة الباقية تتعلق بالكمالات الإنسانية التي هي من قبيل تهذيب النفس وتزكيتها وتطهيرها من المساوئ والأدران] 47، ص 14 - 15 [وهي: {وأقام الصلاة، وأتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس} .
(1) متفق عليه: البخاري في الآداب باب قول الله ياأيها الذين ءامنوا اتقوا الله 5/ 226 رقم 5734، ومسلم في البر والصلة باب قبح الكذب وحسن الصدق 4/ 2012، رقم 2607.