ولذلك ارتفعت النفوس إلى هذا الجزاء العظيم فلهجت ألسنتها بالحصول عليه { ? ? ? ? ? ? ? ? } آل عمران 193.
فإن الله تعالى مدح الأبرار وأثنى عليهم في الدارين، وأيدهم بنصره، وحفظهم من كيد أعدائه، وغفر ذنوبهم، وكفر سيئاتهم، بل ألقى في قلوبهم الاطمئنان وراحة البال وسكون الضمير، لأنه ألبسهم البر الذي تطمئن به قلوبهم ونفوسهم، وهل هنالك نعمة في الدنيا أكثر من راحة الضمير واطمئنان ا لنفس وسكون القلب. وبهذا يتبين أن جزاء الأبرار تناول الدنيا والآخرة.
للبر آثار تترتب عليه في الدنيا والآخرة، فمن هذه الآثار ما يعود على المكلفين الأبرار في دار الدنيا ومنها ما يعود عليهم في الآخرة ومنها ما يعود على المجتمع الذي يعيشون عليه ويتعاملون معه.
آثار البر في الدنيا:
إن البر ليس، ادعاء، وليس مجرد مظهر لا ينم على جوهر بل هو كلمة موجزة في مبناها، جامعة شاملة في معناها، فالبر والبار والبررة هم الأخيار من عباد الله المتقين، وللبر آثار تعود على الأعمال، وعلى العاملين، وعلى المجتمع في الدنيا والآخرة.
فمن آثار البر على الفرد إن الإنسان البار: هو الإنسان الكامل في إنسانيته الآخذ من الفضيلة بأوفر نصيب، ولا يعد الإنسان برّا ولا بارّا حتى يحقق في نفسه الإيمان الصحيح، والاعتقاد الكامل في الله واليوم الآخر، وملائكته وكتبه ورسله، ولا يكون