الصفحة 42 من 54

فأخبر أن كتاب حسناتهم مسجل في ديوان عمل الأبرار فيجازون على عملهم أحسن الجزاء، لأن العلو دليل على السعادة والسرور، ثم عرّف كتاب الله بكتاب الأبرار وأنّه كتاب مرقوم معلوم، بيّن الكتابة، واضح الرسوم، يشهده المقربون من الملائكة ويحافظون عليه)] 59،ج 29، ص 29[.

وإذا كان هذا حال كتابهم، فما بال حالهم، فالله تعالى وصف في كتابه ما هم فيه من نعيم مقيم في ذلك اليوم العظيم، بقوله: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... } المطففين:22 - 28.

أي فهم في موضع التكريم والتنعيم على السرر المزينة بالفرش الحسان، ينظرون إلى ما أعد الله لهم من النعيم، وينظرون إلى وجه ربهم الكريم، يعرف الناظر إلى وجوههم من حباهم الله به من نضرة النعيم ورونقه وبهائه، لأن توالي اللذة والسرور يكسب الوجه نورا وحسنا)] 58، ص 916 [، يسقيهم الله من أطيب الأشربة وألذها مما لا غش فيه ولا كدرة، قد ختم باسمهم إكراما لهم، مما يلقي عليه ظل الصيانة والعناية وأن ختام شربه وآخره طعمه طعم المسك)] 15،ج 15، ص 206 [وفي هذا دليل الأناقة والرفاهية)] 58،ج 6، ص 3859[.

ثم أخبر أن هذا الرحيق المختوم يفض ختامه ثم يمزج بشيء من هذه العين المسماة تسنيم التي يشرب بها المقربون، فهي أعلى أشربة الجنة على الإطلاق.

فلذلك كانت خالصة للمقربين]58، ص 916 [من أولياء الله وأحبابه وأهل بره وإحسانه.

ويكفي أن الله تعالى عمم جزاءهم في قوله {? ? ? ?} آل عمران: 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت